مقتل 17 مدنياً بغارات على الغوطة الشرقية

AFP_VT411.jpg?itok=03rg_RC_

طفلة مصابة جراء القصف (أ.ف.ب)

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

قتل 17 مدنياً على الأقل، وأصيب آخرون بجروح، السبت، في غارات لطائرات روسية وسورية على مناطق عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة، قرب دمشق، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلن المرصد أنه «وثق مقتل 12 مدنياً، بينهم طفلان، في حمورية، ومدنيين اثنين في مدينة مديرا، و3 آخرين في عربين»، كما أصيب نحو 35 شخصاً بجروح في المناطق الثلاث.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «واصلت الطائرات الحربية السورية والروسية (السبت) قصفها العنيف للغوطة الشرقية، مستهدفة المزيد من المناطق السكنية»، ورجح «ارتفاع عدد قتلى هذه الغارات نتيجة وجود إصابات خطيرة، فضلاً عن مفقودين يُعتقد أنهم لا يزالون تحت الأنقاض».
وشاهد مصور الوكالة في حمورية أبنية مدمرة بالكامل في منطقة سكنية جراء الغارات، وبدت مبان عدة وقد انهارت واجهاتها في شارع ملأته الأنقاض.
وسارع الأهالي وفرق الدفاع المدني إلى المكان، ونقل مصور وكالة الصحافة الفرنسية مشاهدته لأحد المدنيين وهو يمر أمام سيارة تحترق وبين يديه طفل يبكي وقد ملأ الغبار وجهه وثيابه، فيما حمل آخر طفلة بدت جثة هامدة.
وأسفر القصف الجوي والمدفعي أيضاً عن إصابة 25 مدنياً بجروح في مدينة حرستا وبلدة مسرابا، بحسب المرصد.
وكان 23 شخصاً قد قتلوا، الأربعاء، في الغوطة الشرقية، غالبيتهم في غارات روسية استهدفت مسرابا.
وصعّدت قوات النظام وحلفاؤها مجدداً في الأيام الأخيرة القصف على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، إثر شن «جبهة تحرير الشام» وفصائل معارضة عدة هجوماً على مواقع تحت سيطرة قوات النظام على أطراف مدينة حرستا، تبعها اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة.
وكانت الغوطة قد شهدت تصعيداً مشابهاً منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) استمر لأسابيع عدة، قبل أن تهدأ الأمور نسبياً لأيام، بالتزامن مع عملية إجلاء 29 مريضاً بحالة حرجة نهاية الشهر الماضي، مقابل إفراج الفصائل المقاتلة عن عدد مماثل من الأسرى كانوا محتجزين لديها، بموجب اتفاق مع قوات النظام.
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة، قرب دمشق، بشكل محكم منذ عام 2013، ما تسبّب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.
ويأتي تصعيد القصف على الغوطة الشرقية رغم كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في مايو (أيار) في آستانة، برعاية روسيا وإيران (حليفتي دمشق) وتركيا (الداعمة للمعارضة)، والذي بدأ سريانه في الغوطة في يوليو (تموز).

سوريا

Original Article: https://aawsat.com/home/article/1135091/مقتل-17-مدنياً-بغارات-على-الغوطة-الشرقية

اترك رد