وفد روسي يجري اتفاقاً مع مقاتلي حركة أحرار الشام يقضي بخروج الثوار من حرستا بسلاحهم

syrie-ghouta-220318_0.jpeg

قالت حركة أحرار الشام المعارضة الأربعاء إنها توصلت إلى اتفاق مع وفد روسي لإجلاء مقاتليها من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية. وأعلن المتحدث باسم الفصيل أن الاتفاق يقضي “بخروج الثوار من المدينة بسلاحهم مع من يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري بضمانات روسية”. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات النظام السوري قصفها على عدة بلدات بالمنطقة.

أعلنت حركة أحرار الشام المعارضة الأربعاء التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتليها من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، في وقت تواصل فيه قوات الجيش السوري قصفها على عدة بلدات محاصرة بالمنطقة.

وقالت الحركة إن إجلاء مقاتليها من مدينة حرستا سيبدأ في السابعة (05,00 ت غ) من صباح الخميس. وأضاف المتحدث باسم الفصيل في الغوطة الشرقية منذر فارس إن الاتفاق “يقضي بخروج الثوار من المدينة بسلاحهم مع من يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري بضمانات روسية”.

ويأتي التوصل إلى هذا الاتفاق بموجب مفاوضات تمت بين الفصيل المعارض ووفد روسي من مركز المصالحة الروسي ومقره في قاعدة حميميم (غرب)، من دون تدخل مباشر من دمشق، وفق ما أكد وزير المصالحة السوري علي حيدر.

وأوضح وزير المصالحة السوري علي حيدر الأربعاء أن “مركز المصالحة الروسي تولى إجراء الاتصالات مع مسلحي حركة أحرار الشام”، مؤكدا أن “الحكومة السورية ليست منخرطة مباشرة بعملية التفاوض، لكنها جاهزة لتنفيذ الاتفاق”.

وغالبا ما يجري مركز المصالحة الروسي، مفاوضات مع فصائل معارضة ويرصد وقف الأعمال القتالية في سوريا.

وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف.

مفاوضات حول دوما

ولا تقتصر المفاوضات التي تتولاها روسيا على حرستا، إذ أكد مصدر محلي في دوما، كبرى مدن المنطقة أن “مفاوضات تجري حاليا بين وفد من المدينة مع الجانب الروسي” بهدف التوصل إلى اتفاق حول مستقبل المدينة من دون تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه المفاوضات بعد حملة عسكرية عنيفة تشنها قوات النظام منذ 18 شباط/فبرايرعلى الغوطة الشرقية، بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقا مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من ثمانين في المئة من هذه المنطقة، التي شكلت منذ العام 2012 المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

تواصل القصف على عدة بلدات بالغوطة الشرقية

وتجري المفاوضات في وقت تواصل فيه قوات النظام قصفها على بلدات عدة محاصرة، حيث قتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان في قصف على بلدة عين ترما، كما قتل ثلاثة متطوعين في الدفاع المدني في قصف استهدف دوما مساء بعد هدوء خلال ساعات النهار، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

والخميس قتل 19 مدنيا في غارات روسية وسورية على بلدتي زملكا وعربين، وقف المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “16 مدنياً قتلوا في بلدة زملكا وثلاثة آخرين في بلدة عربين المجاورة، جراء القصف الجوي السوري والروسي”، مشيرا إلى أن “الغارات مستمرة بكثافة على مناطق جنوب الغوطة الشرقية”، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالا تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن بالإضافة إلى حرستا.

وتدور حاليا معارك بين قوات النظام وفصيل فيلق الرحمن قرب بلدة عين ترما المحاذية لدمشق.

وأوردت سانا أن الجيش يواصل تقدمه باتجاه أطراف عين ترما.

وترد الفصائل المعارضة على التصعيد في الغوطة باستهداف دمشق ومحيطها بالقذائف، ما تسبب بمقتل 44 شخصاً الثلاثاء في سوق شعبية في ضواحي دمشق.

ومنذ بدء هجومها على الغوطة الشرقية، قتل أكثر من 1530 مدنياً بينهم 300 طفل على الأقل، وفق حصيلة للمرصد.

فرانس 24/ أ ف ب

نشرت في : 22/03/2018

Original Article: http://www.france24.com/ar/20180322-سوريا-اتفاق-إجلاء-مقاتلون-حركة-أحرار-الشام-معارضة-الغوطة-الشرقية

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد