حريق يلتهم مخازن «الأغذية العالمي» بالحديدة.. والحكومة تتهم المتمردين

3s.jpg

صنعاء (الاتحاد)

اندلع أمس السبت حريق هائل بمخازن تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون غربي اليمن. وقال مواطنون ومسؤولون في الحديدة، إن الحريق أسفر عن خسائر جسيمة في المواد الغذائية والإغاثية داخل ثلاثة مخازن تابعة لبرنامج الغداء العالمي.

ونشب الحريق بعد ساعات على اندلاع حريق في رصيف الإنزال السمكي القريب قالت وسائل إعلام محلية، إنه ناجم عن احتراق حافلة كانت تنقل جالونات من مادة البنزين لتشغيل بعض القوارب. وشككت مصادر أمنية محلية في أسباب اندلاع الحريقين، واستبعدت فرضية تمدد الحريق الأول من رصيف الإنزال السمكي إلى مخازن برنامج الغذاء العالمي، مرجحة تعرض الموقعين لهجومين صاروخيين من قبل ميليشيات الحوثي للتغطية على فسادها في أعمال الإغاثة التي ينفذها البرنامج العالمي في مناطق سيطرتها.

وذكرت مصادر أن اندلاع الحريق الهائل جاء إثر فشل ميليشيات الحوثي في استهداف بارجة حربية تابعة للتحالف العربي. وذكرت المصادر في الحديدة أن خللاً في إطلاق صاروخين بحريين أدى لاشتعال النار في موقع الإطلاق ومحيطه، وتطور إلى حريق هائل في مركز الصيد البحري وزوارق الصيادين في الحديدة ومخازن تابعة لبرنامج الغذاء العالمي. وبينما زعمت ميليشيات الحوثي أن الحريق الذي شب في الميناء كان لأسباب عرضية أكدت مصادر محلية أن الميليشيات فشلت في إطلاق صاروخين بحريين لاستهداف بوارج التحالف العربي قبالة سواحل الحديدة أطلقتهما من مواقع مختلفة شرق مدينة الحديدة، وأن الصاروخين سقطا في المواقع التي اندلعت فيها النيران ومن بينها المخازن التابعة لبرنامج الغذاء العالمي.

وتتهم الحكومة اليمنية، التي تعمل من عدن والرياض، المتمردين الحوثيين بنهب المواد الإغاثية لصالح تشكيل طبقة ثراء جديدة من الموالين لهم. واستنكر وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، ما تعرضت له مخازن برنامج الأغذية العالمي في الحديدة من حريق أدى لأضرار كبيرة وإتلاف للمواد الإغاثية والإنسانية في المخازن. وطالب فتح، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليزا غراندي، والممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي والمدير القطري للبرنامج، ستفين أندرسون، بإجراء تحقيق عادل ومحايد وعاجل، وتحديد الجهات المسؤولة عن الحريق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات التي تثبت تورطها فيما حدث.

واعتبر الوزير اليمني أن الخسائر الناجمة عن الحريق ستؤثر على الحصص الغذائية لمحافظة الحديدة ومحافظات مجاورة، وتمثل خسارة لأموال المانحين والجهات الإغاثية العربية والدولية، واصفاً كافة الأعمال والتصرفات التي تستهدف العمل الإغاثي والإنساني، وتعيق الوصول السريع للمحتاجين بالأعمال الإرهابية والمخالفة للقوانين الدولية والإنسانية. ودعا منظمات الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي إلى إدانة هذه الأعمال وإيضاح تفاصيلها للرأي العام المحلي والدولي في أسرع وقت، والرفع إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بكافة الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق الأعمال الإغاثية والإنسانية، والضغط بكافة الوسائل والسبل على الميليشيا لوقف التدخل بالعمل الإغاثي والإنساني.

Original Article: http://www.alittihad.ae/details.php?id=24238&y=2018

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد