غضب في فلسطين على مذبحة يوم الأرض

95960.jpg

عواصم – الرأي – وكالات

عم الإضراب العام والحداد امس السبت جميع مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، احتجاجا وغضباً على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتدائه على مسيرة «العودة وكسر الحصار» في غزة بـ»يوم الارض»، والتي ادت إلى استشهاد 16 فلسطينيا وإصابة أكثر من ألف وأربعمئة آخرين، في غضون ذلك، ودعت غزة جثامين 6 فلسطينيين من الشهداءالذين ارتقوا برصاص الاحتلال، فيما استمرت الاشتباكات على الحدود الفاصلة مع دولة الاحتلال، حيث اصيب العشرات بالرصاص الحي وبحالات اختناق جراء الغاز السام .

من جهتها، اعلنت «الهيئة الوطنية العُليا لمسيرات العودة وكسر الحصار»، إن الفلسطينيين عازمون على مواصلة المشاركة في الاعتصامات السلمية قرب الحدود انطلاقاً من حقّهم المكفول دولياً في «التجمّع السلمي».

من جهة اخرى، فشل مجلس الأمن في جلسته الطارئة التي عقدت امس في التوصل الى نتيجة بشأن «مذبحة غزة»، فيما اعرب مندوبون عرب لدى الأمم المتحدة عن خيبة امل من عدم اتخاذ قرار بحق دولة الاحتلال.

وفي التفاصيل، عم الإضراب العام والحداد جميع مدن الضفة الغربية وغزة، احتجاجا على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في غزة، وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير «لقد استجابت الفصائل والقوى الفلسطينية لقرار الرئيس إعلان الحداد العام على ارواح ضحايا المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في غزة».

وأضاف» القوى الوطنيه والاسلاميه تعلن الإضراب الشامل في كل محافظات الوطن حدادا على ارواح الشهداء واستنكارا لمجزرة الاحتلال وإرهابه وسقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى في جريمه مبيته تستهدف أبناء شعبنا».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، فعاليات احتجاجية قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، إحياءً للذكرى 42 لـ»يوم الأرض»، تسبب بسقوط 16 شهيدا ونحو 1416 مصابا في غزة، إضافة إلى 118 مصابا بمواجهات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وأعلنت فصائل العمل الوطني في طولكرم في بيان أمس اضرابا شاملا في مختلف المؤسسات والمدارس والجامعات بالمحافظة.

وهو أمر أعلنته أيضا لجنة التنسيق الفصائلي في كل من محافظات نابلس، والخليل، وجنين، وأريحا، وطولكرم.

و»يوم الأرض» هو تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 آذار 1976، استشهد فيها ستة فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضٍ فلسطينية. –

من جهتها، قالت «الهيئة الوطنية العُليا لمسيرات العودة وكسر الحصار»، إن الفلسطينيين عازمون على مواصلة المشاركة في الاعتصامات السلمية قرب الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل، انطلاقاً من حقّهم المكفول دولياً في «التجمّع السلمي».

وقال صلاح عبد العاطي، عضو اللجنة القانونية التابعة للهيئة، خلال مؤتمر عُقد قرب الحدود الشرقية لـ غزة:» إن تلك المسيرات ستصل ذروتها في 15 من شهر أيار القادم، لضمان (حق العودة)، ورداً على الإجراءات الأميركية والإسرائيلية لنقل مقر سفارة واشنطن إلى القدس».

وأوضح عبد العاطي أن «تواصل التجمعات السلمية على حدود غزة، يستلزم الحماية الدولية الرسمية والشعبية للمشاركين فيها».

من جهتة، أعلن أشرف القدرة، المتحدث الإعلامي باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، في بيان عن «إصابة 35 فلسطينيا بجراح متوسطة في الأقدام، برصاص الجيش الإسرائيلي، على الحدود الشرقية لكل من رفح وخانيونس ومدينة غزة» امس السبت.

ولليوم الثاني على التوالي، تجمّع العشرات من الفلسطينيين قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، في إطار مشاركتهم بمسيرات العودة وكسر الحصار «السلمية والشعبية»، لإحياء الذكرى الـ(42) ليوم الأرض.

من جهة اخرى، أعرب مندوبون عرب لدى الأمم المتحدة عن «خيبة الأمل لفشل مجلس الأمن الدولي في جلسته الطارئة التي عقدت امس في التوصل الى نتيجة بشأن مذبحة غزة.

وفي الوقت نفسه طالب الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» ب «إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادث».

وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، ومراقب فلسطين، رياض منصور وممثل الجامعة العربية ماجد عبد العزيز في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إن مشروع بيان رئاسي ستقوم الكويت بتوزيعه خلال أيام على أعضاء المجلس بشأن المذبحة الإسرائيلية.

وأوضح العتيبي أن مشروع البيان الرئاسي يتضمن إدانة مقتل أكثر من 15 فلسطينيا واصابة نحو الف آخرين ويطالب إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني كما يدعو مشروع البيان إلى إجراء تحقيق في الحادث وأن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها». بدوره أعرب السفير الفلسطيني عن خيبة الأمل العميقة إزاء فشل مجلس الأمن في إدانة المذبحة، واتهم صراحة «الولايات المتحدة الأميركية بإعاقة مجلس الأمن عن الإضطلاع مسؤولياته».

وأردف قائلا «نشعر بخيبة أمل لأن المجلس أخفق في تحمل المسؤولية ولكننا سنستمر في العمل مع الكويت العضو العربي بالمجلس وأيضا مع بقية زملائنا حتى يضطلع المجلس بمسؤولياته ويدين المذبحة ويطالب بوقفها».

وتابع «أما بخصوص المطالبة بالتحقيق في المذبحة، فإننا لا نقبل أن تقوم إسرائيل بإجراء مثل هذا التحقيق الذي يتعين أن يكون حياديا وذو مصداقية».

وقال ممثل الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إنه يشعر ب «الإحباط لفشل المجلس في التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الفلسطينيين «.

وأكد في تصريحاته عقب الجلسة «ضرورة أن يتدارك المجلس علي وجه السرعة هذا الفشل وأن يصدر مشروع البيان الرئاسي الذي سيتم التفاوض بشأنه خلال الأيام القليلة المقبلة».

الحكومة الفلسطينية:

واشنطن ولندن شريكتان في المجزرة

قالت الحكومة الفلسطينية، امس إن «اعتراض واشنطن ولندن وإفشالهما مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف وإصدار بيان ضد إسرائيل، يضعهما في خانة الشريك في المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في صفوف أبناء شعبنا العزل» على حدود غزة .

ووفق بيان للمتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، استنكرت الحكومة موقف الولايات المتحدة وبريطانيا، «المنحاز إلى الظلم والاستبداد الذي يمثله الاحتلال الاسرائيلي، في مجلس الأمن».

وأضافت: «الأطراف التي تقف مع الاحتلال وتوفر له الحماية، وتلك التي تُمارس الصمت المزمن إزاء جرائمه، تشاركه تحمل المسؤولية عن جرائم يندى لها جبين الإنسانية».

5 من شهداء «مسيرات العودة» ينتمون لحماس

اعلنت كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلّح لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، امس إن 5 من الشهداء الذين سقطوا الجمعة قرب حدود قطاع غزة، ينتمون إليها. وأضافت «القسام»، في بيان أصدرته:» من بين شهداء الجمعة ثلةٌ من مجاهدي القسام الميامين؛ من بينهم القائد الميداني في الكتائب جهاد أبو فرينة، والشهيد محمد نعيم أبو عمرو، والشهيد أحمد إبراهيم عودة، والشهيد ساري وليد أبو عودة، والشهيد مصعب زهير السلول». وقالت كتائب القسام في بيانها، إن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه «خرج ضمن فعاليات ليعلن للعالم كله أنه لن يتنازل عن حقوقه ولن ينسى أرضه ومقدساته، وأنه سيطهر أرضه من الغزاة طال الزمان أم قصر».

Original Article: http://alrai.com/article/10431017

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.