خطان متوازيان بمعركة الحديدة.. خطط طارئة وإ نجازات ميدانية

1-1056519.jpg

وبعد رفض ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، القبول بالحلول السلمية، كان لابد من حسم المعركة لصالح الشعب اليمني، وتحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية ومينائها الذي حولته الميليشيات منفذا لتلقي الأسلحة الإيرانية، والاستيلاء على شحنات الغذاء والدواء.

وصعّدت القوات المشتركة والتحالف العربي من العمليات العسكرية بضربات خاطفة برا وجوا أثمرت عن تقدم سريع إثر انهيارات في صفوف المتمردين الموالين لإيران على أكثر من محور، لاسيما في مديرية الدريهمي ومحيط مطار الحديدة جنوب بالمدينة.

إلا أن التحالف العربي، بقيادة السعودية، أصر على أن تتزامن الأعمال العسكرية مع تفعيل خطة طوارئ إنسانية لمواكبة عملية التحرير، وهو ما دأب عليه منذ بدء دعمه للشرعية لـ”إعادة الأمل” للشعب اليمني.

والأربعاء بينما كانت القوات البرية تتقدم مكتسحة تحصينات الحوثيين وخطوطهم الأمامية على مشارف الحديدة، كثف التحالف جهوده الإنسانية، معلنا عن حزمة من القرارات الهامة التي من شأنها رفع معاناة اليمنيين في المناطق المحررة.

وكشف تحالف دعم الشرعية عن مبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة، لتشمل كافة المناطق المحررة من قبضة الميليشيات الحوثية.

ومن أبرز بنود هذه الخطة، عزم التحالف البدء بتسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة، حسب ما أعلنت السعودية والإمارات، الأربعاء.

وسيقدم البلدان مساعدات إغاثية وإنسانية، تتمثل بتسيير جسر بحري من ميناء جازان وأبوظبي إلى ميناء الحديدة بسفن تحمل موادًا غذائية وطبية وإيوائية ومشتقات نفطية، وسيتم توزيع المساعدات الغذائية والوجبات داخل محافظة الحديدة.

وسيعمل الجانبان على إنعاش الاقتصاد والتجارة بالمحافظة مع دعم المستشفيات الحكومية والخاصة ومدها بالأجهزة والأدوية والطواقم الطبية، إلى جانب تشغيل المحطات الكهربائية لاستمرار تشغيل الميناء والمستشفيات وخدمة المواطنين اليمنيين.

ولم تقتصر الجهود الإنسانية على الخطط الإنسانية الطارئة فقط، بل شملت أيضا توفير إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين بالدرجة الأولى، وذلك بنا على الأولويات الثابتة للتحالف العربي والحكومة اليمنية.

وفي هذا السياق، أكد محافظ الحديدة، الحسن طاهر، أن الخطة التي تم إعدادها بالتنسيق بين الجهات المعنية في التحالف، تتضمن العديد من الجوانب التي راعت السيناريوهات كافة التي قد تلجأ إليها المليشيات الإنقلابية خلال الأيام المقبلة.

ووضعت الخطة مسألة تأمين الطاقة الكهربائية وضمان عدم حدوث أي خلل أو تعطيل أو تخريب، بالتزامن مع خطة متكاملة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى المحافظة عبر أكثر من سيناريو ووفق تطورات الأوضاع الميدانية.

وقال إن فرق العمل باشرت عمليات التواصل المباشر مع المواطنين في الحديدة لإيصال الرسائل الخاصة بكيفية التعامل مع السيناريوهات المقبلة لضمان سلامتهم، تحسبا لمخططات الحوثيين الإجرامية.

والتكتيك العسكري للمعركة يراعي الحفاظ على الأرواح والبنية التحتية، بما يضمن تحرير المدينة دون خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وفق المحافظ، الذي توقع أن ينعكس تحرير الحديدة إيجابا على حجم تدفق المساعدات الإغاثية.

وسيؤدي ذلك حكما، إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في الحديدة وفي المحافظات التي لاتزال تحت سيطرة المليشيات الإرهابية، لاسيما أن ميناء الحديدة يعد شريان الحياة لأكثر من 8 ملايين يمني.

وعبر الميناء، مر معظم الواردات وإمدادات الإغاثة، للملايين في محافظات الحديدة وتعز وصعدة وصنعاء، قبل أن تحوله الميليشيات المتمردة إلى أحد أبرز مصادر تمويلها، بالإضافة إلى استخدامه لإدخال الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران، وكقاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر، فضلا عن نشر الألغام البحرية.

Original Article: https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1056533-خطان-متوازيان-بمعركة-الحديدة-خطط-طارئة-وإنجازات-ميدانية

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.