لماذا الخوف؟

هل شاهد لاعبونا مباراة آيسلندا والأرجنتين التي قدّم فيها الآيسلنديون أروع الأمثلة في القتالية والثقة بالإمكانات واللعب من دون عقد أو خوف بالرغم من أنهم يواجهون واحداً من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، ويكفي القول إنه منتخب يملك ليونيل ميسي.

آيسلندا البلد الأوروبي الصغير الذي لا يتجاوز عدد سكانه 300 ألف نسمة، والذي لا يملك دورياً محلياً تنافسياً ولا لاعبين سوبر من النخبة في أوروبا ولا مدرباً محترفاً، فكيف نجحوا في التعادل مع الأرجنتين علماً أنها مباراتهم الأولى تاريخياً في المونديال؟

بالتأكيد كانت ومازالت الروح القتالية أهم العوامل التي تقلص الفوارق في كرة القدم والرياضة بشكل عام، الروح التي افتقدها لاعبونا في مباراة روسيا وافتقدناها في مناسبات كثيرة سابقة.

انتهى الافتتاح بشره وشره، والمباراة التي كنا ننتظر أن تقدمنا للعالم أجمع بصورة جميلة أظهرتنا بأبشع شكل ممكن، وجعلتنا مثاراً للسخرية والتهكم، ولا نريد أن نخوض في تفاصيلها؛ لأنها برأيي أشبعت طرحاً ونقدًا.

غدًا سنواجه الأورغواي أقوى منتخبات المجموعة، وإن كان هناك أمل لتغيير الصورة السلبية التي ظهرنا فيها فهو من دون شك يمر عبر بوابة الأورغواي الصعبة، ثم مصر التي أيضاً لن تكون سهلة، ومن دون تفادي الخسارة وإظهار ردة فعل قوية لن نفرض احترامنا على العالم، وستكون مشاركة فاشلة بكل المقاييس، معنوياً وذهنياً، هاتان المباراتان تتطلبان تحضيراً من نوع خاص فالحدث والمشهد لا يحتملان مزيداً من الإحباط.

السطر الأخير:

كنت ومازلت مؤمناً أن خوان بيتزي مدرب كبير ومميز لكن من اختاره لقيادة منتخبنا يفتقد للرؤية، لأنه ببساطة مدرب هجومي بحت، وهذا لا يتناسب مع أدواتنا ولا الاستحقاق الذي نخوضه، سيناريو الخسارة من روسيا أظهر عدم صحة رهانات بيتزي فلا الاستحواذ يناسبنا ولا بإمكاننا أخذ المبادرة بقدر ما يناسبنا اللعب بدفاع منخفض واللعب على الارتداد وردة الفعل، لذلك ننتظر أمام الأورغواي تغييراً في الأفكار قبل الأدوات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.