اطردوا المتعصبين من رياضتنا

ودع منتخبنا مونديال روسيا مبكرًا ومن دور المجموعات، كما ودعته منتخبات عريقة وكبيرة لها تاريخها وثقلها الفني على مستوى خارطة كرة القدم العالمية كألمانيا حاملة اللقب أربع مرات، وهذا الوداع لن يقلل من قيمة ومكانة منتخبنا ولن يثني مسؤوليه والقائمين عليه عن مواصلة عملهم للنهوض بالرياضة لدينا لتصل للهدف المخطط له.

نعم لم يقدم منتخبنا في مباراة الافتتاح المستوى المرجو والمتوقع منه لأسباب كثيرة يتحملها الجميع من لاعبين وجهاز فني وإداري وقبل ذلك حالة القراءة السلبية والخاطئة من بعض المنتمين للوسط الرياضي خاصة ممن مارس كرة القدم كمدربين ومحللين ولاعبين قدامى ونقاد بعد أن كرسوا للجميع ومنذ إعلان قرعة البطولة سهولة منتخبات مجموعتنا خاصة مباراة الافتتاح أمام المنتخب الروسي..! في مواجهتي الأورجواي ومصر قدم لاعبونا مستوى مختلفًا ومغايرًا عما ظهروا به أمام روسيا ولو كان التوفيق حليف لاعبينا أمام الأورجواي كما كان أمام منتخب مصر لربما كان هناك حسابات أخرى لمن سيخطف بطاقتي الصعود من منتخبات المجموعة.

مواجهات المجموعة أظهرت لنا حالة الوهن التي كان عليها حراس منتخبنا ففي كل لقاء لابد أن يكون لحراس منتخبنا بصمة سلبية وهذا الشيء غير مستغرب حقيقة منهم فالمتابع لجميع الحراس لدينا بالمسابقات المحلية يدرك معاناة الأندية من هذا المركز الذي عانى منه المنتخب كثيرًا منذ رحيل عملاق الحراسة الكبير محمد الدعيع حيث لم يستطع كل من خلفه سد هذه الخانة مما أفقد المنتخب نتائج الكثير من المباريات التي كان يستحقها.

خط الهجوم أيضًا لا يختلف كثيرًا عن الحراسة حيث يعد من أضعف الخطوط بمنتخبنا وظهر ذلك جليا منذ منتصف التصفيات الثانية المؤهلة لكأس العالم.

القصور الفني الذي يعتري منتخبنا بمركزي الحراسة والهجوم بحاجة لوقفة جادة من قبل اتحاد كرة القدم ومن المدير الفني بيتزي لإيجاد حلول لهذين المركزين فالمنتخب تنتظره بطولة مهمة وقوية خلال المرحلة القادمة كبطولة آسيا 2019م.

خط الوسط بمنتخبنا رغم هفواته أمام منتخب روسيا إلا إنه تألق وبشكل كبير في مواجهتي الأورجواي ومصر وظهر لاعبو هذا الخط في هاتين المواجهتين بمستوى فني رائع خاصة من قبل الثلاثي عبدالله عطيف وسالم الدوسري وسلمان الفرج.

أيضًا كشف لنا التفاوت في مستوى منتخبنا الفني خلال المواجهات الثلاث حالة التعصب المقيتة التي كان عليها بعض من ينتمي للوسط الرياضي من نقاد وكتاب ولاعبين سابقين ومشجعين بعد أن نعت بعض هؤلاء لاعبي منتخبنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بأبشع الأوصاف فيما ذهب البعض الآخر للإسقاط عليهم بأسلوب تهكمي سخيف غير مدركين بأن هؤلاء يمثلون منتخبهم ويجب الوقوف معهم ومساندتهم مثل هؤلاء المتعصبين يجب طردهم من رياضتنا ليكونوا عبرة لغيرهم.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.