صفقة المليارات

قبل أعوام عدة لم يتوقع أغلب المتفائلين أن الكرة السعودية سيأتيها عقد رعاية يفوق مبلغ 200 مليون في العام، بل إن البعض قد يرى أن هذا المبلغ كثير جداً في وقت مضى لأسباب عدة منها عدم وجود الاستراتيجية الواضحة لدى اتحاد القدم التي من خلالها قد نجد عرضا ضخما يليق بسمعة ومكانة الكرة السعودية والـ «شو» الإعلامي الذي تزخر به، والتطور الكبير في المستوى الفني الذي جعل الدوري السعودي الأقوى عربياً حتى يومنا هذا.

في الوقت الراهن هناك تحركات كبيرة ليست من اتحاد القدم الذي لا يزال تائهاً، وأغلب خططه لا يمكن أن تنفذ جيداً كما يتضح للأغلبية، ولكن فطنة ورؤية هيئة الرياضة تحديداً هي من حققت الكثير من المنجزات ومنها توقيع العقد الأكبر في الشرق الأوسط «رعاية stc» للدوري السعودي للمحترفين وكأس خادم الحرمين الشريفين ومباراة السوبر سنوياً بمبلغ ستة مليارات وست مئة مليون ريال في عشر سنوات مقبلة وهذا هو العقد الأضخم في الشرق الأوسط وربما يضل صامداً مستقبلاً.

الكل يعلم أن القيمة التسويقية لكرتنا لا تقدر بثمن، حيث الجماهير والإعلام والنجوم والمحترفون الأجانب والمدربون العالميون يحضورن في كل الأوقات، لذا أرى أن قيمة العقد الحالية مرضية إلى حد كبير، وستكون خير دافع للأندية كونها ستدر عليها دخلاً سنوياً عالياً ومن يستطيع أن يدير النادي بطريقة احترافية سينجح بنسبة كبيرة، وسترتفع جائزة البطولات وهنا سيكون حافزاً آخر لارتفاع شدة المنافسة داخل المستطيل الأخضر بين جميع الأندية، فالكل يعلم أنه في الدوريات العالمية توزع حصص حسب المركز لكل فريق خلاف جوائز الأبطال التي ترتفع من مسابقة لأخرى، وهنا مربط الفرس، إذا كنت تريد أن تتطور يجب أن تجني المال من خلال تحقيق النجاحات في التعاقدت سواءً مع مدربين أو لاعبين والتقدم في سلم ترتيب الدوري.

مازلنا ننتظر تطوراً أكبر في المستقبل القريب، فكل البوادر تؤكد على ذلك، وهنا يجب أن نقدم المقترحات بشكل دائم، وأن نقول للمصيب أصبت، وللمخطئ أخطأت وهذا دور الإعلام، وبعد ذلك الكرة ستكون في مرمى الاتحاد السعودي الذي أراه حتى الآن «مكانك سر»، فمن غير المعقول هذا السكوت الغريب حتى بعد توقيع العقد الأضحم في تاريخ الرياضة السعودية لم نسمع تعليقاً من أي من المنتمين لهذا الاتحاد إطلاقاً.

خاتمة:

التعاقدت الأخيرة للأندية تؤكد أن الدوري الموسم المقبل سيكون قوياً جداً، وسنحرص على المتابعة أكثر من أي وقت مضى، والجميع يتمنى أن لا تكون هذه التعاقدت سرابا، فالعدد كبير، وإذا نجح الأغلبية سيكون الدوري قوياً جداً والمنافسة حامية الوطيس، وهذا ما نتمناه.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد