خارطة الطريق الرياضية

قبل أعوام عدة لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أننا سنشاهد هذا الكم الهائل من اللاعبين الأجانب في كل فريق يلعب في دوري المحترفين، وكانت أغلب المطالبات تذهب لتقليص التعاقدات الأجنبية كي يأخذ اللاعب السعودي فرصته كاملة، وينعكس ذلك على أداء المنتخب في المشاركات سواءً الخليجية أو العربية أو القارية وحتى العالمية، إلا أن الوضع اختلف تماماً مع تغير النظرة الحديثة من قبل رئيس هيئة الرياضة المستشار تركي آل الشيخ الذي فتح المجال لجميع الأندية للتعاقد مع ثمانية لاعبين، بل وتكفل شخصياً بمبالغ التعاقد معهم لكي يختصر مسافات السنين ونتطور رياضياً بسرعة البرق «هكذا كانت الفكرة»، ومن ضمن هذه الخطة ضخ لاعبين ذوي قيمة فنية كبيرة تضيف للدوري قيمة كبيرة، ومن ضمن الخطة أيضاً تقليص مبالغ اللاعبين المحليين الذي كانوا يتقاضون مبالغ غير طبيعية بل وأثرت عليهم سلباً، حتى أصبحت الأندية لا تنافس حتى على المستوى العربي، ومن هنا الجميع يتطلع لأن يكون ذلك بمثابة دفعة كبيرة للجمهور الذي «تملل» في العامين الماضيين تحديداً من تراجع مستوى الدوري وقلت إثارته التي كانت أهم العوامل الجاذبة في وقت مضى.

الجميع أصبح يقرأ المشهد عن قرب، وبات الكل يؤمن في أننا ربما «كي لا نفرط في التفاؤل» قد نحقق تطلعات القيادة السياسية والرياضية إذا ما وقفنا صفاً واحداً مع خارطة الطريق التي «حتماً» ستصل بنا إلى تطور أفضل من ذي قبل، وسنتفاءل أكثر ونقول إننا قد نختصر عشرات السنين في فترة بسيطة جداً، وعلينا أيضاً أن نكون صريحين أكثر في وضع النقاط على الحروف متى ما تطلب الأمر، النقد الهادف دوماً تجنى ثماره مهما كانت المعوقات، أما انتظار فشل الآخرين فليس من صفات النصح والتقويم، ومن هذا المنطلق سنتفاءل، وسنقيم الوضع ونبحث عن الحلول بشكل مستمر كي نساهم في رفعة رياضة وطننا الغالي، وأن نكون خير عون لمن سخر الأموال، وذلل الصعاب من أجل الهدف ذاته.

خاتمة..

التعصب الرياضي أراه جميلاً وهو ملح كرة القدم، لكن يجب أن يكون في حدود اللباقة وأن لا يصل لقلة الأدب.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.