الموت البطيء

نعايش جميعا الثورة التي تشهدها كرة القدم السعودية على الأصعدة كافة والتي كانت شرارتها منتصف الموسم الماضي عندما بدأت هيئة الرياضة عصرا جديدا تحت قيادة الوزير تركي آل الشيخ.

هذه الثورة «الكروية» تمنيت مرارًا أن تمتد عاصفتها لتصل لباقي الألعاب المختلفة وتصبح ثورة رياضية غير مقتصرة على كرة القدم وما أحوجنا إليها في ظل ما تشهده الألعاب المختلفة وتحديدًا الجماعية منها من إهمال وجمود محبط تجاوز تأثيره النتائج وأصبح يهدد باندثارها مع تناقص جمهورها وابتعاد ممارسيها بسبب قلة الحوافز التي تدفع للاستمرار.

هل يعلم القارئ الكريم أن شباب الأخضر للكرة الطائرة اكتفوا في مشاركتهم الآسيوية الأخيرة بلعب مباريات ترتيبية لتحديد المراكز من 16 إلى 19 مع أن الأخضر كان في يوم من الأيام أحد ثوابت اللعبة في آسيا؟

أما كرة السلة فالحال ليست ببعيدة عن الكرة الطائرة فقلة الاهتمام واقتصار الممارسة فقط على لاعبين هواة يعرقل أي طموح للارتقاء باللعبة، ويكفي أن تعرف أن سلة الأخضر التي غابت في السنوات الأخيرة عن معظم البطولات القارية والإقليمية ستغيب أيضا عن دورة الألعاب الآسيوية الشهر المقبل من دون أي مبرر واضح لهذا الغياب.

واخترت أن أختم حديثي بكرة اليد؛ لأنها اللعبة الجماعية التي ما زالت تملك نفسا وشغفا يمكن البناء عليه، فالمواهب موجودة والنتائج على مستوى المنتخبات أو الأندية مبهرة بالرغم من قلة الإمكانات ما بالك لو وجدت هذه اللعبة اهتماما أكبر؟

السطر الأخير:

معاناة الألعاب المختلفة متعددة الأوجه، المنظومة الإدارية من دون تخصص، ومعظم العاملين من دون تفرغ، واللاعبون معظمهم هواة، والمسابقات مهملة إعلاميا، والجمهور لا يجد منتجا يشد الانتباه. بهذا الجمود نحن في الطريق لدفن هذه الألعاب قريبا إن لم تتغير الحال.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.