سوبر يا زعيم.. وأكشن يا دوري

في ليلة لندنية فاخرة، وسهرة كروية زاخرة، جاءت البطولة 58 إلى سيد البطولات منقادة، إليه تجرجر أذيالها، رغم كل الظروف والمعطيات التي سبقت لقاء السوبر بين الزعيم والعميد؛ وكانت تصب لصالح الأخير، انتهت الأمور زرقاء كالعادة، وفاز الزعيم يا سادة، حقق البطولة، وأكد الزعامة، فلم تكن تصلح إلا له، ولم يكن يصلح إلا لها.

الهلال الجديد بقيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس وبنصف أجانبه استطاع أن يهزم الاتحاد بقيادة الأرجنتيني رامون دياز المتبختر قبيل اللقاء بمعرفته بأسرار الهلال، والمتحفز بجميع أجانبه لهزيمة فريقه السابق، والثأر سريعًا من إقالته التي صعقته وجرحت كبرياءه التدريبي، لكن الثأر أصبح ثأرين، والضربة ضربتين، وضربتان على الرأس.. توجع!.

  من الرائع أن يفتتح الزعيم بقيادة مدربه الجديد وإدارته الجديدة الموسم ببطولة رسمية تعزز ثقة الهلاليين بمدربهم وإدارتهم وفريقهم الذي مازال يخضع لأعمال التطوير والتحسين خاصة بعد نجاح الذئب سامي الجابر في خطف الأسد الفرنسي بافيتيمبي غوميز من عنق الزجاجة التركية، وقبيل إغلاق فترة التسجيل، ولا شك أنَّ الخسارة عكرت أعياد الاتحاديين، وأدخلت القلق في نفوسهم تجاه فريقهم وبعض صفقاتهم الجديدة التي جعلتهم يعتقدون أنَّ عودة النمر لافتراس ما أمامه مسألة وقت؛ لكنِّي أعود لأؤكد وأكرر ما قلته هنا قبل مباراة السوبر؛ من أنَّ الفوز والخسارة بهذه المباراة لا تكفي للركون والاطمئنان، ولا تستدعي القلق وفقدان الثقة، فالموسم لم يبدأ بعد، والدوري هذا الموسم مختلف و(أكشن) ويتطلب الكثير من القوة والحكمة والتريث في الحكم على القادمين الجدد، وإعطائها المزيد من الوقت والثقة قبل إصدار أحكام نهائية مستعجلة!.

 

قصف

 

** السوبر كارلوس إدواردو مازال يثبت كل يوم أنَّ بعض الصفقات فيها (بَرَكة) بغض النظر عن قيمتها المالية والصخب الإعلامي الذي يسبقها، فيما لا يزال (جحفلي) يثبت أنَّه أصبح عقدة لبعض الجماهير وغصة في حلوق بعض الإعلاميين حتى ولو لم يشارك!.

** من طائرة إلى طائرة، ومن مطار إلى مطار، ومن عاصمة إلى عاصمة، أدار المفاوضات بنفسه، تعثرت وكادت أن تفشل، تحمل الكثير من سخرية وتشكيك الخصوم وبعض ذوي القربى، ونجح في نهاية الأمر في حسم أهم صفقات الميركاتو السعودي الصيفي، الذئب سامي الجابر يستحق الشكر والإنصاف بقدر ما ناله من تقليلٍ وتشكيك!.

** الدولة – حفظها الله – بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وبمتابعة هيئة الرياضة ورئيسها معالي المستشار تركي آل الشيخ قدمت لجميع الأندية في الأشهر القليلة الماضية ما لم يقدمه شخص أو جهة في أي وقتٍ مضى في تاريخ الرياضة السعودية، ومحاولات بعض الإعلاميين أو الجماهير الساذجة في إعطاء البطولة لرئيس نادٍ أو شخصية أخرى هو لعب على الذقون و(هياط) لا يمكن تمريره على العقول النظيفة، بل وهو غاية الجحود والنكران لما قدمته الدولة لجميع الأندية دون استثناء، مما لم يكن لأحدٍ أن يقدمه من ماله الخاص!.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.