وابتدأ المشوار

بعد ترقب وتلهف واشتياق؛ انطلق الدوري العربي الأكثر إثارة ومتابعة على المستوى العربي؛ والثاني آسيويًا على مستوى الصرف والقيمة المالية بعد الدوري الصيني، والتاسع عشر عالميًا في ذات النطاق.

جاء عنوان الدوري في جولته الأولى كما كان متوقعًا: «لا مكان للمباريات السهلة»، فالنصر المدجج بصفقاته الباهظة كاد أن يسقط أمام الصاعد أحد، والهلال المسلح بمدربه العالمي وإدواردو والثلاثي الجديد كاريلو وعموري وجوميز خرج من عنق الزجاجة أمام الفيحاء، والاتحاد الجديد لم يأت بجديد فسقط بقيادة مدربه الخبير رامون دياز أمام الشباب الذي قضى صيفًا هادئًا دون ضجيج، والوحدة الذي أثار انتباه الجميع بتعاقداته المميزة تعثر بالتعادل أمام الحزم، وكل شيء في بداية الدوري يقول: إننا أمام موسمٍ صعب لا يمكن أن تتنبأ بنتائج مبارياته، ولن تجد فيه الفرق الكبيرة صيدًا سهلًا!.

أما اللاعبون الأجانب الذين حضروا بدعاية إعلامية كبيرة وقيمٍ مالية أكبر ومفاوضات صعبة لم يظهروا في الجولة الأولى أكثر مما أظهره أجانب آخرون حضروا بقيم مالية أقل وبدون دعاية إعلامية، لكن الوقت مازال مبكرًا للحكم على المدربين واللاعبين الجدد!.

ابتدأ المشوار، وانتصر في الجولة الأولى من انتصر، وخسر فيها من خسر، لكن الأوراق لم تتكشف بعد، والقادم أجمل وأكثر إثارة، لكن الكاسب الأكبر هذا الأسبوع كان الجمهور الرياضي الذي فاز بالمشاهدة المجانية لمباريات الدوري، تحقيقًا لوعد سمو ولي العهد حفظه الله؛ الذي انتصر للمشاهد البسيط ومنحه حقه في مشاهدة دوري بلاده دون أجهزة وتشفير؛ بعد أن كاد عشاق الاحتكار والتشفير في تعكير فرحته بانطلاقة الدوري الأكثر إثارة!.

قصف

** كان على من يتقدم لشراء حقوق نقل الدوري السعودي أن يعلم أنَّ وعد سمو ولي العهد عقد، وأن كلمته سيف، وأن يضع ذلك في اعتباره وإستراتيجيته التسويقية والربحية؛ حتى لا يحرج نفسه، كما كان على اتحاد القدم وهيئة الرياضة أن يوثقا ذلك في العقد المبرم، وأن يحسما الأمر بشكل رسمي منذ وقتٍ مبكر!.

** لست ألومهم حين يزيفون الحقائق ويتخيلون أرقامًا وبطولاتٍ لأنديتهم؛ فقد أدركوا جيدًا أنَّ اللحاق ببطولات الهلال وأرقامه على أرض الواقع بات أشبه بالمستحيل!.

** رغم كل الضخ المالي والتعاقدات الكبيرات وعمليات التجميل الباهظة التي خضع لها النصر في الميركاتو الصيفي؛ ربما يكتشف النصراويون حقيقة أنَّ كارينيو لم يحقق لهم دوري 2014 بعبقريته التدريبية وروحه الحماسية بقدر ما كان يحظى بعوامل أخرى وأدوات خارج الملعب لا يمكن أن ينجح بدونها في تكرار ذلك الإنجاز!.

  ** مازال الوقت مبكرًا على لعب الكثير من المباريات قبيل أذان المغرب؛ فضلًا عن أنَّ هذا التوقيت يدخلنا في إشكالية التداخل مع أوقات الصلاة في مختلف مناطق المملكة، ويجعل فقدان متابعة أجزاء من المباراة أمرًا حتميًا، أو تأخير الصلاة وتضييعها (لا سمح الله)؛ لا تعينوا الشيطان على بعض المشجعين المفرطين، وأعيدوا النظر في توقيت المباريات!.

** المشاهد يريد تحليلًا فنيًا احترافيًا قبيل وأثناء وبعد المباراة، أما السواليف وأحاديث المجالس فيمكن أن يكتفى بها في برامج منتصف الليل!.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.